
*إلى أبطال وحدة الطوارئ والاستجابة في الجمعية اللبنانية للمبادرة والتنمية*
بمناسبة إعلان وقف إطلاق النار، يسعدني أن أعبر لكم عن أسمى آيات التقدير والاعتزاز لما قدمتموه خلال هذا العدوان الغاشم. لقد أثبتم بحق أن روح العطاء والشجاعة والإيثار لا تعرف حدوداً، وأن الشباب قادر على مواجهة أقسى الظروف بإرادة صلبة وقلب نابض بالإنسانية. * منذ اللحظة الأولى للعدوان، أطلقنا حملة (نعمل ليعلم ضميرنا)، فكنتم في الخطوط الأمامية، تعملون بلا كلل أو ملل، مضحين بأوقاتكم وراحتكم وحتى سلامتكم، في سبيل إنقاذ الأرواح، إجلاء المدنيين، تقديم الإسعافات الأولية، تقديم الطعام، ودعم وإيواء العائلات المتضررة. * لقد جسدتم جوهر رسالتنا الإنسانية في كل خطوة قمتم بها، وأظهرتم للجميع صورة لبنان الحقيقي، البلد الذي لا ينكسر رغم كل الأزمات. إن أعمالكم البطولية ليست مجرد استجابة طارئة، بل هي شهادة حية على قوة الانتماء والمواطنة. لقد أضأتم شموع الأمل في أوقات الظلام، وأثبتم أن روح الفريق والعمل الجماعي يمكنها أن تصنع الفرق حتى في أصعب الأوقات. نحن فخورون بكل فرد منكم، وبما قدمتموه من أعمال عظيمة تشهد على قوة إرادتكم وعمق إيمانكم بالرسالة التي تحملونها.* إنكم المثال الحي للشباب الذي يضع مصلحة وطنه وشعبه فوق كل اعتبار، وما أنجزتموه سيسجل أسماءكم بأحرف من نور في ميادين التضحية والمبادرة والتنمية. وقف إطلاق النار المعلن هو خطوة مهمة، وخطوة نحو الاستقرار الذي نصبو إليه جميعاً، ولكننا ندرك أن المرحلة القادمة تتطلب منا جميعاً المزيد من التعاون والتفاني لإعادة بناء ما دمرته الأزمات. * ونحن واثقون أنكم ستكونون في الطليعة دائماً، تبنون لبنان بأفعالكم النبيلة، وترسمون مستقبلاً مشرقاً لهذا الوطن الذي يستحق الأفضل. لبنان سيظل صامداً بكم، بروحكم التي تتحدى كل العوائق، وبإصراركم الذي يزرع الأمل في القلوب. أنتم الأمل، وأنتم الأبطال الحقيقيون. ماهر محمد الحاج رئيس الجمعية.


